• By Sharon Theimer

أبحاث مايو وجدت أن جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) زادت من الشعور بالوحدة والمشاكل الاجتماعية الأخرى، خاصة بالنسبة للنساء

11 مارس 2021
امرأة حزينة شابة جميلة في شرفة الشقة تبحث مكتئبًا

مدينة روتشستر، ولاية مينيسوتا- قلّصت إرشادات التباعد الاجتماعي من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، لكن الإغلاق والعزلة تسببا أيضًا في خلق مخاوف أخرى تتعلق بالصحة أو تفاقمها، وفقًا للبحث الجديد. فقد وجد باحثو مايو كلينك زيادة ملحوظة في الشعور بالوحدة، وانخفاضًا في مشاعر الصداقة أثناء الجائحة. كما أظهرت الدراسة، التي نُشرت في 20 شباط/فبراير في مجلة سوشال ساينس اند ميديسن، آثارًا سلبية غير متكافئة بين النساء ومن أقل منهن صحةً.

ويقول الباحثون إنه في حين أن التباعد الجسدي مهم أثناء الجائحة، فإن تباعد العلاقات يمكن أن يسبب ضررًا لا داعي له لصحة الشخص العقلية وعافيته. قد يكون لقرار إغلاق الشركات والمدارس وإلغاء التجمعات والمناسبات الاجتماعية - رغم فعاليته في إبطاء انتشار المرض - مشكلات اجتماعية وعقلية ومالية ومشكلات غير مقصودة متعلقة بمعاقرة المخدرات أو الكحول.

ويقول جون إيبيرت، دكتور الطب، طبيب الطب الباطني في مايو كلينك وكبير مؤلفي الدراسة: "يجب بذل جهد واعٍ لإقامة علاقات اجتماعية ذات معنى مع الآخرين. خلال أوقات الضغط والتوتر الاجتماعي، من المهم أن ندعم بعضنا البعض، وأن نكون حاضرين لأجل الآخرين".

لقياس التغييرات أثناء الجائحة، قارن الباحثون نتائج الاستبيان من 1,996 مريضًا قاموا باستبيانٍ في شباط/فبراير 2018 ومرة أخرى أثناء أوامر البقاء بالمنزل في معظم أنحاء الولايات المتحدة في أيار/مايو 2020. حيث تم تقسيم الأسئلة إلى ستة مجالات للدعم: العاطفي، واللوجستي (المساعدة في المهام اليومية) والصداقة، والوحدة، والرفض المحسوس، والعداء المحسوس.

وقد أظهرت النساء مستويات أعلى من الشعور بالوحدة أثناء الجائحة، مقارنة بالرجال. يفترض الباحثون أن أحد العوامل المساهمة قد يكون أن توظيف النساء كان أكثر عرضة للتأثر بجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وفقًا لبيانات البطالة الأمريكية.

"غالبًا ما يكون مكان العمل مكانًا للتواصل الاجتماعي والدعم. علاوة على ذلك، ونظرًا لانتقال الوظائف من مكان العمل إلى بيئة المنزل، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة توتر العلاقات الاجتماعية بالنسبة للمرأة" - كما تقول المؤلفة الرئيسية ليندسي فيلبوت، حاصلة على الدكتوراه، والباحثة في الخدمات الصحية وعالمة الأوبئة في قسم الطب في مايو كلينك.

وكان التغيير الأكبر هو انخفاض الصداقات، يليه زيادة في الشعور بالوحدة.

"العلاقات الشخصية تأتي بأشكال عديدة. قد نلاحظ أنه خلال أي جائحة معدية، ربما تعاني النساء من عبء أكبر من حيث الشعور بالوحدة" - كما يقول الدكتور إيبرت. "يجب علينا جميعًا أن نتذكر التركيز على الصداقات لنظل مرنين خلال التغييرات الكبيرة في الهياكل الاجتماعية".

ليست كل الأخبار سيئة، عمومًا، حيث وجد الفريق زيادة في الدعم العاطفي واللوجستي، وانخفاضًا في العداء المحسوس. ومع ذلك، قال من كانت صحتهم أسوأ في البداية إن عزمهم العاطفي انخفض. ولم يلحظ الباحثون أي تغييرات في الرفض المحسوس.

ويضيف الدكتور إيبرت: "إن الأفراد الذين يعانون من مشاكل صحية أكثر قد يواجهون أكبر تأثير سلبي على الدعم العاطفي خلال التغييرات الاجتماعية الكبيرة حيث يكونون في هذه الأوقات في أمس الحاجة إلى الدعم".

ويقول الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها مدعومة بفرضية الحد من التوتر، والتي خلُصت إلى أن العلاقات الاجتماعية يمكن أن تكون أمرًا مهونًا خلال الأوقات العصيبة.

وتقول الدكتورة فيلبوت: "قبل توجيهات التباعد الجسدي، استفدنا من التفاعل الاجتماعي السلبي- أي التفاعل مع زملائنا من الأهالي في صالات ممارسة كرة السلة أو اجتماعات رابطة الآباء والمعلمين، والدردشة مع الزملاء بين الاجتماعات. يتطلب التباعد الجسدي منا أن نكون أكثر إصرارًا على التواصل وترسيخ العلاقات وقضاء الوقت (الافتراضي) مع الآخرين. لذا ضع في اعتبارك تحديد موعد افتراضي لتناول القهوة مع صديق، أو الانضمام إلى أمسية الأسئلة عبر الإنترنت أو حتى أو استضافتها، أو أن تلتقط الهاتف وتتصل بأحد أفراد العائلة أو الأصدقاء".

لقد شكَّل الأشخاص الذين تربطهم علاقات لمدى العمر 77٪ من المشاركين في الاستبيان. من بين المشاركين، كان 63٪ من النساء، وقال 78٪ منهن إنهن يتمتعن بصحة جيدة أو جيدة جدًا، وكان متوسط العمر 60 عامًا.

المؤلفون المشاركون في الدراسة - جميعهم من مايو كلينك - هم بريا رامار؛ دانيال رولينجر؛ باربرا باري، حاصلة على الدكتوراه؛ وبرافيش شارما، دكتور الطب

البحث مدعوم من قِبل كلية أليكس للطب التابعة لمايو كلينك و مركز روبرت دي وباتريشا إي كيرن لعلوم توصيل الرعاية الصحية التابع لمايو كلينك.

###

عن مايو كلينك

مايو كلينك هي منظمة غير ربحية ملتزمة بالابتكار في الممارسة السريرية والتعليم والبحث، وتوفر الرَأفَة والخبرة والإجابات لكل من يحتاج إلى الشفاء. قم بزيارة شبكة أخبار مايو كلينك للحصول على المزيد من أخبار مايو كلينك.

جهات الاتصال الإعلامية:
آدم هارينجا، ، مكتب العلاقات العامة بمايو كلينك، البريد الإلكتروني:newsbureau@mayo.edu